توقعات نوسترادموس والحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001

ماالذي توقعه نوسترادموس في شأن الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001 يا ترى؟ هل تتنبأ نوسترادموس بهذا الشكل وبكل هذه الدقة وهل صدقت التوقعات التي توقعها؟

الراهب نوسترادموس وهو المنجم الاشهر في التاريخ بلا منازع او على الاقل في التاريخ الحديث. كان يسبقه تاريخيا منجمون مشاهير من العرب والمسلمين واليونان ولكن هو الاشهر بسبب كتابه الغامض “القرون”. وقد تحدثنا عن شخصية نوسترادموس بتفصيل في مقال خاص على الموقع. أما في مقالنا هذا سنتحدث عن حادثة ترتبط برباعية كتبها نوسترادموس في كتابه العجيب هذا قبل اكثر من 500 عام تقريبا. وهذه الحادثة حدثت في السنوات الاخيرة وقد شاهدناهم بأعيننا علي شاشات التلفاز ومحطات الاخبار. وما كان لأحد منا ان يتوقع حدوثها ولم يتوقعها حتي اكبر واشهر المنجمون المعاصرون, وتوقعها نوسترادموس برباعية من عدة جمل بسيطة وحددها بشكل مذهل.

الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001

في الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001 وكانت الساعة الثامنة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي الامريكي. ضربت طائرة من طراز بوينج 777 وهي طائرة ركاب ضخمة احد برجي التجارة العالمي الشامخ والذي يعد من ابرز معالم مدينة نيويورك الامريكية. وبعد دقائق قليلة وما زالت القلوب عند الحناجر من فرط الصدمة الاولي انقضت طائرة بوينج اخري علي البرج الثاني لتضربه في الادوار العليا وتتسبب في صدمة اخرى وبعدها تدافع الناس في الشوارع هرعا من هول الصدمة وازداد الذهول عندما بدأ البرج الايمن يتهاوي بشكل مريع ويتصاعد على اثره دخان كثيف غطي اجواء نيويورك في هذا الصباح القاتم. وبدأت سيارات الاسعاف تهرع لمكان الحادث وتنقل الضحايا والمتوفين, وبدأت قوات الدفاع المدني تبادر لمحاولة اطفاء الحرائق وقد راح منهم ضحايا لأداء الواجب. ووصل الخبر في لحظات لوسائل الاعلام التي نقلت من خلال مراسليها اخطر المشاهد على الاطلاق وهو مشهد انفردت به وقتها قناة سي ان ان وهو انقضاض الطائرة الثانية علي البرج ومشهد انهياره المروع.

كان مشهد رأي فيه الشعب الامريكي وخاصة سكان مدينة نيويورك التي تطل بتمثال الحرية على المحيط الاطلنطي العظيم الهول والفزع كما لم يروه من قبل. اعتقد انهم لدقائق كانوا يظنون انها حرب نووية من عدو شيطاني او انها القيامة ونهاية العالم. وقد مهد لهذه التصورات عشرات الافلام التي انتجتها هوليوود وتقرب للمشاهدين فكرة نهاية العالم. واعتقد ان ما رأه الامريكيون والعالم كله لا يقل في خطورته عن تصورهم لأكبر الكوارث في العالم. كانت صدمة مروعة وراح ضحيتها حوالي 3000 قتيل والاف من المصابين, وكثير عاش من يومها يعالج من اثر الصدمة النفسية والعصبية. حدث خطير واجهت به الولايات المتحدة حقيقة وواقع جديد وهو ان الارهاب الذي استخدمته وجندته لمواجهة السوفيت ابان الحرب الباردة وحرب السوفيت في افغانستان في السبعينيات ينتقل ويتسلل لمواجهتها هي نفسها.

بعد ايام او اسابيع ظهر فيديو يدلي فيه اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بأقوال تعبر عن سعادته بما جرى في نيويورك وكان يصف لشخص غير واضح بالفيديو كيف ضربت الطائرات برجي التجارة ودمرتهم. واعتربت الولايات المتحدة ان هذا دليل ادانة واضح لمنظمة القاعدة بأنها المسئولة عن هذه الجريمة النكراء. وبعد ذلك بشهور اعترفت القاعدة فعلا بتنفيذ 19 شابا انتحاريا لهذه المهمة التي اعتبروها غزوة واسموها “غزوة منهاتن”. وقاد العملية الارهابية على الارض شاب مصري يدرس بألمانيا وسلم اثنين منهما كانا في باكستان شريطا عليه بعض تفاصيل العملية لاحد الاعلاميين وقتها لعرضه.

توقعات نوسترادموس

ما يعنينا هنا ما الذي توقعه نوسترادموس في شأن هذه الكارثة والتي تبعها كوارث عالمية قامت بها ادارة بوش وهي حرب افغانستان وحرب العراق في 2003 وغير ذلك. ففي كتابه “القرون” يقول نوسترادموس هذه الكلمات:

In the year of the new century and nine months, From the sky will come a great King of Terror… The sky will burn at forty-five degrees. Fire approaches the great new city…” “In the city of York there will be a great collapse, 2 twin brothers torn apart by chaos while the fortress falls the great leader will succumb third big war will begin when the big city is burning

نجد هنا نوسترادموس يذكر في رباعيته انه في العام الاول من القرن الجديد , وبعد تسعة اشهر من بدايته بالتحديد وهذا يوافق شهر سبتمبر من عام 2001!

ويقول انه من السماء ستأتي النار وهنا اشارة علي طائرات او صواريخ بمفهومنا في العصر الحديث. وتحديده لكلمة 45 درجة امر عجيب فمدينة نيويورك تقع علي نفس هذه الدرجة علي الخريطة بالفعل, مع العلم ان مدينة نيويورك تم انشائها بعد قرون من وفاة نوسترادموس نفسه. وانظروا كيف ذكر الاسم “في مدينة يورك” والاسم نيويورك معناه يورك الجديدة باللغة الانجليزية. ويفسر المشهد كما حدث “برجين توأمين يتم قصفهما وينهار احدهما”. وسوف يكون ذلك سببا لاندلاع الحرب العالمية الثالثة واحتراق هذه المدينة الكبري.

هل شعرتم باندهاش كبير؟

انا مثلكم تماما وربما اكثر فالتاريخ كله لم يشهد منجما او عالما استطاع ان يتنبأ بهذا الشكل وبكل هذه الدقة بأحداث في مستقبل بعيد عن تاريخ وجوده على الارض وتصدق هذه التوقعات بكل هذه الدقة. امر فعلا عجيب ويبدو غريبا جدا. كيف فعل هذا الرجل ذلك؟ ولماذا نظم هذه العبارات بهذا الشكل الذي يجعلها طوال سنوات مجرد عبارات غير مفهومة ونرالها نحن بهذا القدر من الوضوح. هل رأي المشهد قبل وقوعه في احلامه مثلا؟ هل اطلع علي شئ يحدث بعد 500 عام من وفاته واكثر؟ انه حق امر مثير.

التعليقات مغلقة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر