السحر والمرض النفسي والدلائل والتفسير العلمي : كيف يصاب الانسان بالسحر

نظرة على السحر واثاره وعلاقته بالامراض النفسية وعلى الدلائل العلمية على وجود السحر وعلى التفسير العلمي للسحر وعلى كيف يمكن ان يصاب الانسان بالسحر

دلائل علمية على السحر

من يقرأ سلسلة مقالاتنا عن السحر والجن قد يعتقد ان الكاتب ذو نزعة عقلانية وعلمية بحته ولا يؤمن اطلاقا بهذه الامور ويعتبرها من الامور الغيبية التي لا يوجد دليل عليها , ولا يوجد اي ضرورة للايمان بها بدافع ديني او ايماني او عقائدي , وانا لا انكر انني كاتب بخلفية علمية وعقلانية بسبب دراستي للعلوم البيولوجية والكيميائية والطبيعية وقد حصلت على مؤهلي في هذه العلوم بالفعل ولكن في الحقيقة انا لا انكر كل شيء يتصل بالسحر والجن والمس الشيطاني ولا انكر الغيب واعلم تماما ان الايمان بالغيب هو اصل الايمان في كثير من الاديان ومنها الاسلام والمسيحية واليهودية .

الامر الذي اختلف عليه هو تفسير كل شيء بشكل اعيده الى السحر والجن والامور الغيبية . كثير من الناس يصيبه الضرر والاذى والمرض ويحدث ذلك بسبب امراض عضوية او نفسية ولا علاقة له بالسحر والجن والعين والحسد . وارى انه من الجهل ان نعتبر كا ما يصيبنا بهذه الامور وارى اننا بما نفعله نلقي بانفسنا فريسة سهلة في ايدي الدجالين والخبثاء الذين يستغلون حهل الناس وسذاجتهم وانا افسر قيام الناس بهذه التصرفات بالخوف ايضا الى جانب الجهل والتخلف , وما يدفعني لذلك هو وقوع بعض الافراد المتعلمين بشكل جيد لدرجة انهم يحملون شهادات عليا ومع ذلك يقعون فريسة في شرك هؤلاء الدجالين ويكفي ان تطالع الاخبار في اي صحيفة لتقرأ عن كثير من الحالات التي لا تحمل الا العجب العجاب .

ولقد جسد هذا الموضوع بشكل رائع الفنان احمد زكي في فيلمه ( البيضة والحجر ) حيث قام بدور شخص استغل سذاجة الناس وجهلهم وعمل دجالا واستأجر شقة على سطوح عقار في منطقة شعبية حتى يستطيع ممارسة هذه المهنة في محيط يعيش فيه فئات مهمشة من الفقراء والجهلاء ولكن وجد العجب في ان اغلب ضيوفه ومريديه كانوا من الاثرياء والمشاهير الذين يحظى عدد كبير منهم بالمال والعلم ومع ذلك صدق فيما يقول به وامن بما يفعله , وكان تفسيره الرائع في احداث الفيلم لما حدث وما اضطر هؤلاء الناس الاثرياء في الوقوع في شراكه انه (الخوف ) , كل شخص يخاف على شيء يهمه فهذا يخاف يخاف على ماله الذي اكتسبه واكتنزه وهذا يخاف على مصالحه وهذا يخاف من اعدائه ومنافسيه..

اما النظر الى السحر والجن والمس الشيطاني في شكل علمى وعقلانى فقد فتح العلماء بابا ووضعوا فيه كل وجهات نظرهم وتجاربهم وابحاثهم في مثل تلك الامور في مجال اسمه  ما وراء الطبيعة  او الميتافيزيقا وهذه الميتافيزيقا عبارة عن مجال تجد فيه ايحاثا عن كل شىء لا تستطيع علوم الفيزياء والبيولوجيا والكيمياء والجيولوجيا وغيرها من علوم المادة ان تضع لها تفسيرا واضحا ومتفقا عليه, وامور السحر والجن والحسد والمس تدخل ضمن اطار هذه المجالات وهذه الامور يعرفها الناس في الغرب والشرق , ولكن قد تختلف نظرة الناس في تقديرهم للامور فالغربيون الاكثر مادية بطبيعة معيشتهم وحضارتهم ينظرون لمسائل الجن والاشباح على انها امور ترتبط بالاماكن القديمة والجثث والقصص الخيالية وافلام هوليوود. اما نحن في الشرق فامور الجن والسحر متعمقة اكثر في حياتنا وتظهر اكثر كلما انتشر الجهل والتخلف في المجتمع ولعل هذا يقدم تفسيرا واضحا لانتشار السحر الاسود في جنوب وغرب افريقيا وخاصة في مناطق جنوب الصحراء والتي تعيش فيها قبائل يشكل السحر فيها جانبا كبيرا من الحياة اليومية ويعد السحرة في هذه القبائل بمنزلة القساوسة والشيوخ وربما اعلى واهم , ويحرص الملوك وكبار القبائل ان يكون هؤلاء السحرة من المقربين منهم دائما ليستخدمونهم في كثير من الامور .

والمتابع منكم لدوريات وبطولات افريقيا لكرة القد سيجد ان ما من مباراة في ملعب بدولة من الدول الافريقية بمنطقة وسط وغرب افريقيا الا وتظهر طقوس السحر الاسود في الملاعب وفي البلدة , واتذكر جيدا كم الممارسات السحرية التي قام بها السحرة في قبيلة ……. التي يعيش سكانها في غانا قبيل مباريات فريقهم في بطولة امم افريقيا بعام 2008 مما اضطر لاعبي كرة القدم بفريق مصر الوطني ان يذبحوا بقرة كبيرة وفرقوا لحمها على فقراء المسلمين في غانا قبل مباراة فريقهم مع فريق غانا في المباراة النهائية وقتها حتى يتقوا شر السحر الاسود الذي يمارس ضدهم واتقاء الشر الذي يؤدي احيانا وطبقا لقصص قديمة معروفة الى خسارتهم بفعل طقوس لن تعترف بها الفيفا ولا الاعلام .

اما التفسير العلمي الاقرب للدقة لظواهر السحر والجن والمس فسوف نقدمه فيالجزء القادم لانه لا يقتصر على تفسير واحد ولكنها مجموعة من التفسيرات لا يرتقي اي منها ليكون حقيقة علمية ثابتة وواضحة ولكنها تعتبر اجتهادات في سبيل البحث من تغير علمي واضح .

اكمل الى الجزء الثالث : التفسير العلمي للسحر

التعليقات مغلقة.