ما هو علم التنجيم الفيدي وبما يفرق عن الاخرين ؟

ما هو علم التنجيم الفيدي وما اصله وكيف يعمل وما الفرق بين الأنظمة الفيدية والغربية ؟ نظرة سريعة على علم التنجيم الفيدي وكيف يقيس الابراج وابرز ادواته

ما هو علم التنجيم الفيدي ؟ الفرق بين الأنظمة الفيدية والغربية ؟

هناك إختلافات عديدة مابين علم التنجيم الفيدي والنظام الأكثر شيوعاً المتبع في الغرب – علم التنجيم الأستوائي – أو ما يعرف بعلم التنجيم الغربي . مارست الشعوب الهندية علم التنجيم الفيدي لألاف السنين. أقدم الكتابات التي تتعلق بهذا الموضوع وجدت في الفيدا – وهي النصوص الروحية القديمة للهندوس وأقدم الكتب المعروفة حتى الآن حيث يعود تاريخ كتابتها إلى 5000 – 8000 عام. واسمها الهندي “جيوتش”، والتي تعني “علم النور” لإنها العلم الذي يتعلق بمتابعة الأجسام السماوية التي تعكس طاقتها ونورها على الأرض، مؤثرة بذلك على مسار الأحداث الإنسانية.

اُبتكر علم التنجيم الغربي م قبل اليونانيين والبابليين منذ حوالي 2000 إلى 3000 عاماً مضت. وقد أعتقدوا أنه بما أن الشمس هي مركز النظام الشمسي فإن علاقة الأرض بالشمس هى الأكثر أهمية. وهو يستخدم دائرة الأبراج الأستوائية والتي تقيس علاقة الشمس بامناطق المدارية للأرض (مدار السرطان ومدار الجدي). يوم 22 مارس من كل عام يمثل بداية الربيع – الإعتدال الربيعي – الذي يصبح طول الليل والنهار متساوي فيه. هذا هو البداية الحقيقية للعام الجديد في علم التنجيم. (أحد الأباطرة الرومانيين جعل 1 يناير بداية السنة تقويمياً، وهذا لا يعني شئ بالنسبة لعلم التنجيم.) بسبب أن هذا هو بداية العام الجديد تنجيمياً، فإن علم التنجيم الغربي يحدد ان أول برج – برج الحمل – يبدأ مع الإعتدال الربيعي والأبراج الأخرى تتبعه على التوالي.

كيف يعمل علم التنجيم الفيدي

علم التنجيم الفيدي لا يقيس متى تبدأ الأبراج أو تنتهي بهذه الطريقة. فهو يستخدم علم الأبراج النجمية الذي يتطلع إلى النجوم الثابتة في الكوكبات لتحديد ذلك. علم الأبراج النجمية يعني أن يتعلق بالنجوم. علم التجيم الفيدي يرى أن النظر إلى علاقة الأرض بالشمس ليس نهجاً دقيقاً لقياس الأبراج بسبب ما يشار إليه “بالحركة البدارية للإعتدالات”، أي دوران محور الأرض أتجاه ما في الفضاء وترنحه قليلاً في الإتجاه الأخر. يسبب هذا تقدم الإعتدالات بما مقداره 50 ثانية كل عام. ما يعنيه هذا ببساطة أنه كل 72 عام نفقد يوم كامل في دورتنا. لذلك، كل 72 عام يجب أن تتحرك الأبراج للوراء بما مقداره يوم واحد كل 72 عام لتظل مضبوطة فلكياً. هذا النظام الغربي لا يتكيف مع هذا التغير. لذلك فإن علم التنجيم الذي يمارس بشكل شائع في الحضارة الغربية لم يعد ملاحظ فلكياً. عندما يقول عالم تنجيم غربي أن “الزهرة في برج القوس، يمكنك أن تنظر بالعين المجردة في الليل إلى مجموعة القوس النجمية ولا تجد كوكب الزهرة هناك – ستجده متخلفاً ببرج في كوكبة العقرب. هذا هو السبب الرئيسي في أن علماء الفلك الحديث لا يعتقدون في الأبراج. على الجانب الأخر، فإن النظام الفيدي يتكيف مع الحركة البدارية للإعتدالات. عندما وضع علم التنجيم الغربي، كان للنظامين نفس التورايخ للأبراج الشمسية. على مر القرون جنح كل منهما بعيداَ عن الأخر بـ25 يوم. لذلك، معظم الناس يقعون في البرج الشمسي السابق للبرج الذين كانوا يعتقدون أنهم ولدوا فيه.فهو يغير الخارطة بالكامل إلى الوراء 25 درجة مغيراً ليس فقط البرج الشمس لكن البرج الصاعد والبرج القمري بالإضافة إلى مواقع كل الكواكب في الخارطة.

علم التنجيم الفيدي وادواته :

واحدة من أكثر الأدوات إثارة في علم التنجيم الفيدي هو استخدام “الفترات الكوكبية” للتأثير. هذه الفترات تنبؤية بشكل لا يصدق. من خلال النظر لهذا الكوكب في الخارطة – برجه وبيته وجانبه وسيت البيت والإرتباطات والقوة، يمكنك أن تقول بدقة كبيرة ما الذي يمكن أن يختبره الشخص خلال هذه الفترة الكوكبية. كل فترة رئيسية يتم بعد ذلك تقسيمها إلى فترات أصغر تمتد من سنة إلى 3 سنوات، والتي تضيف طبقة أخرى للتنبؤ. هذا شئ مثير بشكل لا يصدق. وهو يكشف بشكل واضح جداً لماذا تنطلق الحياة المهنية لشخص ما أو تتعثر على فترات مختلفة، أو متى يمكن لشخص أن يتوقع أن يكون في صحة جيدة أو سيئة، أو لماذا يتزوج في هذا الوقت بالتحديد، أو متى سيرزق بالأطفال، إلخ. هذه هي الأداة الأكثر قيمة من بين الأدوات الكثيرة الفريدة لهذا النظام. هذا السبب وغيره من الأسباب الأخرى العديدة يجعل هذه التعاليم القديمة ضرورية جداً ومفيدة جداً للعالم المعاصر.

التعليقات مغلقة.