لما يتم التنبؤ بما هو مادي ولا يتم التنبؤ بالمشاعر ؟

هناك طرق لتنمية ميزة التنبؤ من أجل أن يستفيد المرء بكل ماهو مادي واستغلاله بطريقة إيجابية. ولكن هل يمكن التنبؤ بكل ماهو حسي وكل ما يتعلق بالمشاعر والأحاسيس

يعتمد علم الفلك والتنجيم على دراسة مجموعة من الظواهر الطبيعية التي تحدث في الفضاء الخارجي والتي تعتمد على حركة النجوم والكواكب من أجل بناء علاقة بينها وربطها بما يحدث في حياتنا اليومية كأفراد, وهو ما ولد ظهور مجموعة من التكهنات التي يتم تأويلها من طرف متخصصين في علم الفلك, وحتى خارج علم الفلك فإن الشخص العادي يمكنه استعماله ذكائه ومجموعة أخرى من الوسائل الأخرى من أجل بناء مجموعة من التنبؤات سواء قريبة أو بعيدة المدى, وكلها تتعلق في الغالب بتنبؤات مادية بسيطة مثل من يطرق الباب, هل سينكسر الشيء الذي وقع,,, أو قد تكون هذه التنبؤات المادية بعيدة المدى مثل هل سينجح المشروع؟ أي الطرق يجب أن أسلك ولا يكون مزدحما ؟,, قد نجد بعض الأشخاص يتمتعون بهذه الميزة التي يسميها البعض حاسة سادسة وهي بالفعل حاسة لأن الأطباء أكدوا أنه يوجد في المخ منطقة خاصة بخلايا تسمى الدوبامين, وهي الخلايا التي ترسل إشارات إلى باقي أجزاء الجسم عندما يقع حدث غير متوقع, أحيانا قد تعمل هذه الخلايا وتنشط بطريقة تلقائية مثلا عندما نكون على وشك التعرض لحادث سقوط أو اصطدام.. قد لا يسعفنا الزمن لإتخاذ الإجراء اللازم لكننا نكون على الأقل على علم بما سيحدث لنا.

المقدرة الغريبة على التنبؤ

والحدث الذي يكون متواصلا ونحتاج لتوقع نهايته يكون تنبؤنا به أقرب للواقع بنسبة كبيرة أما الأحداث التي لا يسبقها أي سيناريو فإن نسبة خطأ التوقع تزداد فيها لأن الوعي لدينا يحتاج دائما لتيار أو مسار يتتبعه ليبني عليه الخطوة أو الحدث القادم وكلما كان المسار طويلا كلما كانت صحة التنبؤ كبيرة أما إذا كان المسار قصيرا أو بدون مسار فإن خلايا الدوبامين تنشط أكثر من ذي قبل وبصورة غير طبيعية من أجل بذل مجهود أكثر. وهو ما يجعل ثقة الشخص تقل وتتزعزع فيشك في قدرته على تقدير الأشياء لذلك نجد الكثير من الناس لا تثق في حدسها وقد يحدث ذلك عند وقوع خطأ في توقعهم مما يجعلهم يتفادون التوقع مرة أخرى ومع مرور الوقت تقل درجة نشاط هذا الجزء من الخلايا في المخ, ومن أجل أن يستفيد الإنسان أكثر من هذه المقدرة الغريبة على التنبؤ بكل ما هو مادي فقد بدأت بعض الشعوب في البحث عن طرق لتنمية هذه الميزة ومن أجل أن يستفيد الإنسان أكثر من هذه المقدرة الغريبة على التنبؤ بكل ما هو مادي واستغلالها بطريقة إيجابية.

التنبؤ بالمشاعر

من الصعب كثير التنبؤ بكل ما هو حسي وكل ما يتعلق بالمشاعر والأحاسيس عكس ما يتم مع الأشياء المادية, لأن الأحاسيس التي نراها أو نلاحظها أو التي نشعر بوجودها لدى الشخص قد لا تكون متطابقة مع ما هو باطني لأن بعض الأشخاص يبرعون في إخفاء مشاعرهم وتغليفها وجعلها تظهر عكس ما هي عليه وبالتالي فإن تنبؤاتك المبنية على أساس خاطئ ستكون أيضا خاطئة, والمثير في الأمر أن قوة التنبؤ لدى الإنسان تفوق قوتها لدى الإنسان لأن الحيوانات يمكن أن تتنبأ بحدوث بعض الظواهر والكوارث الطبيعية قبل حدوثها كما أن الحيوانات تستخدم هذه القدرة الخارقة أثناء تعاملها مع الإنسان وتبني هذه التنبؤات على قدرتها وأيضا على تجاربها السابقة وما تعودت عليه رغم أن ذلك لا يمنع من كون تنبؤاتها قد تكون خاطئة خاصة إذا تعلق الأمر بردود الفعل, وقد لاحظنا جميعا أن بعض الحيوانات حتى لو كانت أليفة فإنها قد تهجم فجأة على صاحبها إثر تنبؤ خاطئ بالتعرض للخطأ.

التعليقات مغلقة.